منتديات الفاتح سات السودانية
السلام عليكم و رحمة الله .... مرحبا بمن زارنا و هل علينا بطلته البهية ..... تشرفنا زيارتك الطيبة و مرحبا بك بيننا و حتى إن لم تكن مسجلا معنا فأهلا بك .... و لو أعجبك منتدانا فيكون لنا الشرف بإنظمامك إلينا و لأسرتنا الصغيرة .... كما نتمنى أن نفيدك و نستفيد منك و هذه الرسالة تفيد كونك جديدا معنا فمرحبا بك و بتسجيلك يا طيب ..... تحيات منتدانا و إدارته العامة....
منتديات الفاتح سات السودانية

منتديات الفاتح سات السودانية

شعارنا الإ فادة و التميز و الإبداع و الرقي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مَنْ المسؤول عن تزييف الوعي السوداني؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفاتح سات
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 353
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
العمر : 37
الموقع : https://m.facebook.com/fathsatnwe?v=timeline&page=2&sectionLoadingID=m_timeline_loading_div_1412146799_0_36_2&timeend=1412146799&timestart=0&tm=AQB0Ys9RtLkzTz8D&refid=17

مُساهمةموضوع: مَنْ المسؤول عن تزييف الوعي السوداني؟   الجمعة سبتمبر 09, 2011 8:26 pm

مَنْ المسؤول عن تزييف الوعي السوداني؟





.. لطالما راهن بعض المثقفين السودانيين على قضايا يعلمون سلفاً أنها قضايا خاسرة ومدانة ومرفوضة من قبل مجتمعهم ، ذلك لأنهم غارقون في التنظيرات المتعجرفة وهم منعزلون في أبراجهم العاجية يرون - دون جدوى - إخضاع الواقع لهذه النظريات وقد توهموا نماذج إيديولوجية ناجحة طبقت في مجتمعات لها خصوصياتها وظروفها التاريخية ، وراحوا يحاولون تطبيقها ومحاكاتها في بلدهم محاكاة كاريكاتورية أدت إلي مزيد من عزلتهم عن واقع مجتمعهم حين لفظهم وهمّش أدوارهم مما جعلهم يتوهمون أنهم يؤدون أدواراً تاريخية ستنقذ مجتمعاتهم مما هي فيه ..
ولقد عززت تبعية هؤلاء المثقفين للفكر الغربي وطروحاته غربتهم عن أنفسهم وعن مجتمعهم حينما وقفوا في خندق أعداء الوطن بدوافع أنانية ضيقة أو حزبية مغلقة أو لتحقيق مكاسب مادية أو وجاهات جماهيرية فانجرفوا إلي هاوية الازدواجية والتقلب في المواقف والخيارات . مغيرين مواقعهم من اليسار إلي اليمين أو العكس تبعاً للمكاسب والمغانم التي يحصلون عليها إذ يبيعون فكرهم ومواقفهم لأعداء وطنهم ليصبحوا مطايا ذليلة ومرتزقة يتهافتون على أعتاب هؤلاء الأعداء مما أفقدهم استقلاليتهم ومصداقيتهم في الفكر والممارسة .
فعندما يفقد المثقفون السودانيون مصداقيتهم أمام المجتمع تنهار دعاواهم مهما كانت تلك الدعاوى مثالية أو وطنية وذات جاذبية وبريق فعندما يبيع المثقف نفسه يفقد شرعيته وتصبح جميع الدعاوى التي يتشدق بها مهما جل قدرها أو بدت ذات بريق مدانة ً لأنها دعاوى حق ٍ يراد بها باطل ..
في مناخ السعي إلي تشكيل وعي جماهيري سوداني حر ومسؤول وتبني ممارسات ديمقراطية مؤسساتية . قام هؤلاء المثقفين بتنظيرات خرقاء حين طرحوا شعارات ذهنية مزايدة ومغرضة تشي بالتبعية للغرب وفي الوقت نفسه تحاول ان تزكي نفسها بطروحات علمانية وليبرالية ، فقدت لفرط تناقضاتها واستهلاكها معانيها ومضامينها ، فهي حمّالة أوجه تعني أشياء هلامية كثيرة لكنها لا تقول شيئاً مركزاً ومحدداً ..
وبهذه الطريقة من التفكير والممارسة زيفَّ دعاة التحول الديمقراطي والليبراليون السودانيون وعي الجماهير لأنهم حاولوا ركوب الموجة بطريقة منافقة وانتهازية ، وهذا الأسلوب الخطأ في وقت أحوج ما يكون فيه السودان إلي مفكرين ملتزمين بحركة الجماهير قادرين على إحداث نقلة نوعية بفتح حوارات هادئة وموضوعية مع السلطة الحاكمة دون مزايدة أو استعداء أو عجرفة خرقاء لأحد .
فمن يزعم أنه وطني أكثر من غيره عليه أن يقوم بنقد ذاتي علني أمام الجماهير ويترك تزكيته لهذه الجماهير لا أن ينصب نفسه طليعة مثقفة وطنية ، وهو في الوقت نفسه يمد يده غير النظيفة من تحت الطاولة ليقبض ثمن تضليله وتزييفه لوعي الجماهير من جهات مشبوهة ومعادية لوطنه .
إن التباين في أطروحات المثقفين والباحثين السودانيين تجاه أية مسألة أمر طبيعي ومشروع فليس للمثقفين مرجعيات واحدة ولا مناهج متشابهة حتى ننتظر منهم منهجاً متشابهاً لقراءتهم الواقع ولا تحليلاً متماثلاً للقضايا الساخنة . لكن ماهو غير طبيعي هو إدعاء البعض كلية المعرفة ومصادرتهم رأي الآخرين ، وهذا يرجع بتقديري إلي البعض ممن تعودوا ولسنوات طويلة على مناخ ساد فيه الرأي الواحد قد صعب عليها الآن سماع أو تقبل الرأي الآخر أو محاورته – ديمقراطياً – وإذا اضطره الظرف إلي حواره ، فإن هذا الحوار يتسم بأسلوب – الاستعلاء أو الإلغاء أو القمع – وهذا يتناقض مع ما يفترض أن يمثله المثقف أو يكونه ، أي صاحب فكر ورؤيا ومشروع يضعها كلها في خدمة المجتمع .
أنا لا أمارس (كاريزما) ثقافية على القراء من خلال مناقشتي لهذه القضية ، ولثقافة الخوف التي عششت وتأصلت في أدمغة الناس عبر سنين طويلة .. وإذا كنا نؤمن بالديمقراطية على الصعيد الثقافي على الأقل (ولا أقول السياسي ) فإن من أولى بديهيات الديمقراطية احترام الرأي والرأي الآخر وعدم التشكيك فيه أو رسم إشارات الاستفهام حوله بل مناقشته بموضوعية وسعة صدر ، وطرح البدائل بأسلوب ثقافي ومعرفي وعلمي بعيداً عن الطروحات القائمة على النفي والإلغاء .
وهذه القضايا في اعتقادي باتت تشكل هاجساً دائماً للمواطنين وبالتحديد للمثقف باعتباره قد مثل عبر التاريخ ضمير الوطن والأمة . وهذا القول يؤكد مقولة عززتها التجارب في تاريخ الدول والشعوب ، وهي أنه في القضايا المصيرية الكبرى لايمكن تثبيت دعائم أركان المجتمعات إلا عبر الانفتاح على الآخر والحوار معه ضمن مناخ ديمقراطي متاح للجميع وليس لفئة واحدة أو شريحة واحدة أو طبقة ..الحق كل الحق في مناقشة أي قضية مادام الجميع يعملون تحت شعار (الوطن للجميع).. أما مصادرة الرأي الآخر هو بمثابة مصادرة رغيف الخبز من يد الإنسان الجائع .
وبالرجوع لهؤلاء الدعاة – الرديؤن – يتهمون كل محكم للعقل أو داعية للحوار الوطني النزيه والمسؤول بأنه من مثقفي السلطة ويقومون بفرز متعسف وجدانوفي من مواقعهم وأبراجهم العاجية لكل من يخالفهم الرأي في طروحاتهم وممارساتهم ، وبذلك يقعون بالتناقض مع طروحاتهم الليبرالية والمدنية والديمقراطية التي تتبنى الرأي والرأي الآخر ، فهل مثل هذا الفكر الانفعالي الأخرق الذي يصنف الناس على هذا النحو من الاستعلاء والادعاء الأجوف هو نفسه الذي ينادي بأهمية التعددية الحزبية التي تمثل الأطياف الفكرية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، فهم يقعون بنفس الأخطاء التي وقع فيها نظام الإنقاذ الشمولي في بدايته حين راح يصنف المثقفين بين موال ومعاد له على نحو متعسّف ومتسرّع ورؤية أتهامية على (الظنّة) و (الشبهة) .
وكلا الموقفين – في ظني – على خطأ لأن كل موقف يضع نفسه فوق النقد ، وكأن ما يقوم به لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ويزكي نفسه بنفسه ويدعو الآخرين إلي الإذعان والسمع والطاعة هو موقف مدان في حين تقتضي النزاهة الوطنية أن يترك لكل صاحب رأي نزيه ومسؤول أن يدلي برأيه في الشأن العام ، والحياة العامة المنشودة ، بعيداً عن تزييف الوعي ، أو فرض الرأي والممارسة فرضاً من مواقع استعلائية وفوقية .
ولقد لعبت وسائل الإعلام السودانية دوراً خطيراً في تزييف الوعي الشعبي السوداني عندما أخضعت هذه الوسائل المسؤولة عن صناعة الرأي العام السوداني لرقابات صارمة وتوجيهات مشددة ، وكأن المطلوب منها أن تكون أبواقاً دعائية لهذا الحاكم أو ذاك مكرّسة ثقافة الإذعان ، وأحادية الفكر والرأي والتوجه ، وكأن المطلوب هو تنميط الناس وسكب أفكارهم وتصرفاتهم في قوالب السلطة التي أعطت نفسها حق فرض رأيها على الناس . متناسية مقولة عمر بن الخطاب .
(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ).

------------------------- التوقيع --------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fathsatnow.yoo7.com
 
مَنْ المسؤول عن تزييف الوعي السوداني؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفاتح سات السودانية :: ๑۩۞۩๑ المنتديات العامه ๑۩۞۩๑ :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: