منتديات الفاتح سات السودانية
السلام عليكم و رحمة الله .... مرحبا بمن زارنا و هل علينا بطلته البهية ..... تشرفنا زيارتك الطيبة و مرحبا بك بيننا و حتى إن لم تكن مسجلا معنا فأهلا بك .... و لو أعجبك منتدانا فيكون لنا الشرف بإنظمامك إلينا و لأسرتنا الصغيرة .... كما نتمنى أن نفيدك و نستفيد منك و هذه الرسالة تفيد كونك جديدا معنا فمرحبا بك و بتسجيلك يا طيب ..... تحيات منتدانا و إدارته العامة....
منتديات الفاتح سات السودانية

منتديات الفاتح سات السودانية

شعارنا الإ فادة و التميز و الإبداع و الرقي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  <<<<<<< الذيل >>>>>>

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفاتح سات
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 353
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
العمر : 38
الموقع : https://m.facebook.com/fathsatnwe?v=timeline&page=2&sectionLoadingID=m_timeline_loading_div_1412146799_0_36_2&timeend=1412146799&timestart=0&tm=AQB0Ys9RtLkzTz8D&refid=17

مُساهمةموضوع: <<<<<<< الذيل >>>>>>    السبت نوفمبر 05, 2011 4:57 pm

الذيل



.. استيقظ نجيب حلاب النملة صبيحة أحد الأيام ليكتشف أن ندبة صغيرة ظهرت في مؤخرته. لكنها لم تشغل باله طويلاً. في اليومين التاليين قرر أن يدهنها بزيت سمسم مُر متوفر في البيت ، بعد أن لاحظ أنها كبرت بعض الشيء عندما تحسسها.

لكن الندبة استمرت في النمو، وبدأت تخلق القلق في رأس (نجيب)، الذي لم يرض أن يُعلم أحد بالأمر ، حتى زوجته. لكنه وبعد إلحاح منها لمعرفة دوافع همومه الغامضة والغريبة، التي غدت واضحة، أخبرها بالحقيقة بجدية تأرجحت بين الارتباك والخجل والتجهم.

حاولت الزوجة أن تخفف من تأثير الحالة على زوجها دون جدوى، فقد تورم القلق عنده حتى استبد بكل زوايا تفكيره، خاصة وأن الندبة لم تتوقف عن النمو و الاستطالة، حتى أخذت شكلاً لم يجد حلاب النملة له تسمية سوى: (الذيل). لم يكن أمامه مناص من الاعتراف – ولو أمام ذاته على الأقل – أنه أصبح يملك ذيلاً!

زوجة نجيب هي الأخرى امتدت إليها حبال القلق والمخاوف، وباتت تحسب المسألة بطريقتها الخاصة .

لم يفت (نجيب حلاب النملة)أن يتساءل: وبغضب من نوع خاص، لماذا اختير هو بالذات لهذه المصيبة، وهو الرجل الطيب الذي لم يؤذ أحداً طوال حياته.

رغم محاولات العلاج السرية المتعددة، إلاّ أن الحالة لم تبد أي تحسن. بات (الذيل)غير محتمل، فقد طال إلي حد جعل صاحبه يتفادى الخروج والسير أمام الناس.

كانت الزوجة (نجوى) قد حاولت مراراً إقناع زوجها (نجيب) بالذهاب إلي شيخ البلدة (جابر الخازوق) عله يجد له دواء، وهو الذي يحكى عن قدراته. لكن (حلاب النملة) كان يرفض باستمرار، موضحاً أن كل ما يروى عن الشيخ محض دجل وكذب.

بعد فترة – ونتيجة إحساسه بخطورة الحالة التي صار يعتبرها نوعاً من الحصار القاتل – اضطر للاقتناع بالذهاب إلي الشيخ.

حكي الرجل للشيخ مأساته . كان وجهه غيمة تنزف عرقاً من الاضطراب والخجل . تفحصه الشيخ بوقار وهدوء مصطنعين، وضع الشيخ يده على رأس نجيب وهو يتمتم:

يا شافي يا معافي يا جبار يا قهار

يا من أمره بين الكاف والنون

أشفِ نجيب من جميع الأمراض

والعلل والآلام والوجل، والسحر

والذيل والمكر والحكام والظلاَّم

أنتَ ربي وعلمك حسبي

عليك توكلت وإِليك لجأت

يا نعم المولى ويا نعم النصير ...

ثم أخرج من المخلاية صرة بها عشب مسحوق ، ويبللها بالريق، ثم يمسح على مكان الذيل، يعاود التمتمة، وبعد ذلك ينظر إلي نجيب ، ثم يبتسم بثقة وقال مطمئناً أن الذيل سيختفي بعد أسبوع بفضل دواء خاص سيركبه له بنفسه ، إضافة إلي التمائم والقراءات الدينية، التي أثبتت فعاليتها مع كل الأمراض. ونوم قفا، واطّمّن إنو ما حتجيك أي عوجة .. والشافي هو الله ...

طلب منه الشيخ أن يتردد إليه يومياً مدة أسبوع لمتابعة العلاج. وكرر تأكيده أن كل شيء سيكون على ما يرام بعون الله.

أطاع نجيب حلاب النملة الشيخ جابر الخازوق. فزاره على مدار سبعة أيام، تداوى خلالها على يده وطريقته الخاصة. لم يكن حلاب النملة لينسى أن يحضر للشيخ ما يرضيه يومياً، ثم قال له:

- جزأك الله خيراً يا شيخ جابر . أنتَ طول عمرك بركة في البلد، وجماعتنا لا ينسون فضلك أبداً. وهذا العلاج يدل على أن حصتك عند أخوانا كبيرة.!!

آخر ليلة من ليالي الأسبوع نام الرجل يسكنه خدر مزركش بالحلم والأمل باختفاء الذيل.

عندما استيقظ نجيب حلاب النملة صباح اليوم التالي، مدّ يده ليجد أن ذيلاً ثانياً قد برز في مؤخرته.

------------------------- التوقيع --------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fathsatnow.yoo7.com
 
<<<<<<< الذيل >>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفاتح سات السودانية :: ๑۩۞۩๑ المنتديات العامه ๑۩۞۩๑ :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: